مؤسسة آل البيت ( ع )

251

مجلة تراثنا

جمعه واستغنائهم عنه ، كما روي عنه عليه السلام في موارد شتى ، ولم ينقل عنه عليه السلام فيما روي من احتجاجاته أنه قرأ في أمر ولايته ولا غيرها آية أو سورة تدل على ذلك ، وجبههم على إسقاطها أو تحريفها ) ( 56 ) . وثانيا : بالاختلاف بالزيادة والنقصان من جهة الأحاديث القدسية ، بأن يكون مصحف الإمام عليه السلام مشتملا عليها ، ومصحفهم خاليا عنها ، كم ذهب إليه شيخ المحدثين الصدوق حيث قال : ( وقد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، وذلك قول جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقول لك : يا محمد دار خلقي ، ومثل قوله : عش ما شئت فإنك ميت ، واحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ، وشرف المؤمن صلاته بالليل وعزه كف الأذى عن الناس ) . قال : ( ومثل هذا كثير ، كله وحي وليس بقرآن ، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين عليه السلام جمعه ، فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم ، لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، قالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمانا قليلا ، فبئس ما يشترون ) ( 57 ) . وثالثا : بالاختلاف بالزيادة والنقصان من جهة التأويل والتفسير ، بأن يكون مصحفه عليه السلام مشتملا على تأويل الآيات وتفسيرها ، والمصحف الموجود خال عن ذلك كما ذهب ، إلى ذلك جماعة . قال الشيخ المفيد : ( ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتا منزلا ، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا ، قال الله تعالى : ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ) فسمى تأويل القرآن قرآنا ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير إختلاف ، وعندي

--> ( 56 ) الميزان 12 : 116 . ( 57 ) الاعتقادات : 93 .